الإيمان والوهم

كتبها محمد شرينة ، في 16 أيلول 2009 الساعة: 07:41 ص

الإيمان والوهم

انه لمنتهى الذل وغاية الخيانة، أن نسمح لأخينا المبشر، قديسا كان أم معلما أم نبيا، أن ينكح أمنا الحقيقة، أمنا عقل الوجود، محتلا مكان أبانا الله فيخبرنا هو فقط ما الحق وما الباطل.

ليس لنا سوى أب واحد هو الله وأمنا ليست زانية، ولا هي تضاجع أولادها. لا يمكن لأي من أخوتنا مهما علا قدره وعظم علمه أن يكون زوجا لأمنا الحقيقة التي هي زوجة الرب وذات الرب الذي ليس له زوجة ولا ولد ولا نائب ولا ممثل.

لا يمكن لهذا الأخ أن يقول لنا يا أبناء الله أنا أتحدث باسم الله، فهل هو الله؟ أم أنه ابن الله ونحن لسنا كذلك؟

لا الأولى ولا الثانية هو قطعا ليس الله ونحن قطعا أبناء الله مثله.

——————-

من تمام الحكمة أن لا يكون المرء كامل العقل فيترك للهوى في نفسه نصيب.

أن يحب امرأة أو إيمان أو وطن، وكل حب هو ليس من العقل.

ولكن أصل الحكمة أن لا يبلغ هذا الحب مقدارا يتعارض مع جوهر العقل.

 

ومن تمام السعادة أن يجتنب المرء شيئا يشتهيه كثيرا. لأنه لا تزال هناك سعادة ما دامت هناك لذة؛ ولا تزال اللذة موجودة ما دامت الشهوة لم تستوفى.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قل كونوا هودا أو نصارى

كتبها محمد شرينة ، في 14 أيلول 2009 الساعة: 04:48 ص

قل كونوا هودا أو نصارى تهتدوا

هذه السطور أوحى بها تعليق السيد زهير قوطرش على مقالتي بعنوان (أنا والله) يقول التعليق:

(يقول الله تعالى في كتابه. ليس بأمانيكم(أي أماني المسلمين)ولا أماني أهل الكتاب (اليهود والمسيحيين) من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيرا ويقول " وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى (ويمكنك وضع كلمة مسلم في هذا العصر يستقيم المعنى)تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين*بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن (ومحسن في كل شيء يعمله في حياته لأجل نفسه والعالم)فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" الآ تعتقد معي أن هذه الآيات تذهب إلى ما ذهبت ,أليس حرياً بنا أن نتدبر القرآن بعيداً عن تراث أنهكه,وبعيداً عن فهم الإسلام السياسي ,والصوفي وغيرهم .يا أخي من يجعل إيمانه بالله مقروناً بشخص مهما كان حتى ولو كان نبياً.أو حجر فهو مشرك بالله ,وشهادة الإسلام الدين الوحيد الذي بعثه الله إلينا منذ نوح وحتى محمد هي لا إله إلا الله فقط بدون إضافات بشرية)

دخلت بيت أحدهم وكان يعلق صورة هي أروع صورة رأيتها، لكنه يعتبر أنه لم يكن ولن يكون هناك أفضل منها، فانتقدتها. لابد أحيانا من انتقاد أي إنسان بما فيهم محمد ليس فقط لأنه ليس هناك من إنسان كامل ولأن النقد البناء هو الذي يدفع إلى الكمال بل أيضا لأنه لا بد التأكيد على أنه ليس هناك سوى اله هو الله لأن الكمال لله وحده.محمد من أروع ما عرفت والبشرية من الشخصيات لكنه ليس كامل هو ليس الله، أما وقد اتخذوه إلاها فلابد من انتقاد هذا الذي يفعلونه. فقد جاء محمد ليقاوم تأليه البشر لبعضهم البعض فإذا به يصير إلاها، أ ليس هو الذي قال لتميم الداري، عندما قال له تميم: إننا لا نعبدهم أي الأحبار والرهبان الذين تقول فيهم الآية: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، فرد عليه محمد: كانوا إذا أحلوا لكم الحرام استحللتموه وإذا حرموا عليكم الحلال حرمتموه، فهذه عبادتكم اياهم. أليس نكاح طفلة في ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حيرني البوذي

كتبها محمد شرينة ، في 14 أيلول 2009 الساعة: 04:42 ص

حيرني البوذي

لما كنت بعيدا عن بلدي التقيت بوذيا

وجعلت أكبر همي أن أهديه للحق

قال لي: ما الله؟

قلت: الحكيم

قال الحكمة صفة للإنسان فهل هو إنسان؟

قلت: أكثر حكمة من الإنسان بكثير

قال: إنسان فائق الحكمة؟

قلت: لا، وهو الحليم

قال أيضا هذه صفة إنسان

قلت: أكثر

قال: إنسان فائق الحلم؟

قلت: القوي، الكريم، العزيز، الجبار، المنتقم، المتكبر.

حتى عددت تسعة وتسعين صفة، بل ربما أكثر.

قال لي: هل هو إنسان فائق  الصفات البشرية، خيرا وشرا؟ فأنت إنما تذكر صفات البشر حتى أنك لم تكتف بالخيّر منها فذكرت حتى الصفات الشريرة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحرير جسد المرأة بل أجساد النساء والرجال

كتبها محمد شرينة ، في 27 أغسطس 2009 الساعة: 05:34 ص

من أكثر القضايا التي يدور حولها النقاش وتثير الكثير من الضجة هي قضية المرأة، وفي محاولة للتوفيق بين حقوق المرأة في القوانين المدنية التي تقوم على مبادئ حقوق الإنسان وإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة وبين وضع المرأة في الفقه الإسلامي؛ سنجد بسهولة أن المشكلة في معظمها هي مع العرف وليس مع الفقه. من المعروف أن الفقه الإسلامي كما نعرفه هو أكثر تشددا من النصوص التي يعتمد عليها من الكتاب والسنة، ومع ذلك فانه حتى اعتمادا على نصوص الفقه الإسلامي كما هي موجودة وربما مع تعديل طفيف يرتكز بوضوح على النصوص وخاصة القرآن؛ يمكننا أن نصل إلى حل يتماشى مع القوانين المدنية وحقوق الإنسان وتنتفي فيه معالم التمييز ضد المرأة، على الأقل في القضيتين الأكثر حساسية بالنسبة للفكر الشرقي التقليدي وهما: لباس المرأة والعلاقات الجنسية للمرأة، ولنبدأ بالعلاقات الجنسية.

الفقه الحنفي وحتى بعض الفقهاء الآخرين (1) واضحين في أن المرأة الراشدة يمكنها تزويج نفسها وهم لا يشترطون موافقة الولي ومن هنا يمكننا اعتبار أن أي علاقة بين امرأة ورجل بموافقة كليهما هي علاقة شرعية، الشروط الأخرى مثل المهر بسيطة الحل. فهو يمكن أن يكون حتى معنويا كما هو مذكور في كثير من النصوص حيث زوج النبي امرأة من رجل بما يحفظ من القرآن أو خاتم من حديد، الشرط الأخير وهو الشهود هو الآخر من السهل حله مع أن بعض المذاهب الإسلامية لا تعتبره شرطا (2). هذا يعني أنه بالإمكان إذا تحررنا من التقاليد اعتبار أي علاقة بين رجل وامرأة راشدين لا يرتبط أي منهما بعلاقة أخرى وبرضا كلا الطرفين، علاقة شرعية، حتى دون التقيد بموافقة الولي أو وجود الشهود.

إنهاء العلاقة عادة يتم من قبل الرجل ولكن حديث الخلع المشهور واضح في أن المرأة هي الأخرى بإمكانها إنهاء علاقة الزوجية بشرط وحيد هو أن ترد إلى الرجل المهر الذي سبق أن دفعه لها(3) .

القضية المكملة للنقطة السالفة هي العدة حيث يجب أن تمر فترة معينة قبل أن تعود المرأة للارتباط بعلاقة جديدة بعد انتهاء علاقتها القديمة، ليس خاف أن هذا الشرط هو من أجل الحيلولة دون اختلاط الأنساب، بمعنى إذا كانت المرأة حاملا يمكن معرفة والد الطفل، وعندما تكون هذه القضية محلولة بأي طريقة فالأمر محلول، والدليل الواضح على ذلك هو عدة الحامل التي تنتهي بوضع حملها بنص القرآن وإجماع الفقهاء(4)، بحيث أن المرأة الحامل لو تمت ولادتها لحملها بعد ساعة من طلاقها فيمكنها أن تتزوج برجل آخر على الفور.

بالشكل السابق يمكن الوصول بسهولة إلى صيغة تجعل أي علاقة برضى الطرفين إذ لم يكن أحدهما أو كلاهما مرتبط بعلاقة أخرى وإذا كانا راشدين هي علاقة شرعية. فالإسلام أقل تشددا بكثير من كثير من الأديان في هذه المسألة كما هو واضح.

 

القضية الثانية هي لباس المرأة وهنا فالمسألة أبسط بكثير من الضجة المثارة حولها حيث أنه بالإجماع عورة الأمة وهي المرأة المملوكة في الأزمان القديمة، هي نفس عورة الرجل أي من الصرة إلى الركبة بل يذهب مالك في الصحيح من قوله إلى أن عورة الرجل هي فقط السوءتين وكذلك عورة الجارية(5،6). في الواقع ليس صحيح أبدا أن القصد من لباس المرأة هو منع الفتنة إذ الجواري يفتن حتى أكثر من الحرائر بكثير ومع ذلك فهن يلبسن ألبسة متكشفة بل عمر بن الخطاب كان ينهاهن عن الخمار لأن هذا مخصص للحرائر، نهي عمر كما هي الآية(أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) توضح تماما ما هو القصد وراء لباس الحرة للحجاب، الهدف واضح جدا وهو تمييزها من الجارية حتى لا تتعرض للاعتداء أو بصراحة للاغتصاب(لا يؤذين)، ومتى أمنت المرأة من هذه القضية زالت حاجتها للتجلبب، وكل كلام مخالف لهذا إنما يرتكز إلى مجرد التقاليد لا أكثر. فالأمر يزول بزوال الحاجة إليه، وإذا لم يكن الوضع هكذا فهذا يعني أن قتل الأسرى هو أمر قرآني واجب التنفيذ الآن وفي كل آن!!! بالطبع الوضع ليس كذلك فأمر قتل الأسرى كان لضرورة التعامل مع وضع انقضى وكذلك هو تجلبب النساء. من الأمور الغريبة هي: إذا كان شعر المرأة عورة علاوة على كل جسدها فكيف يسمح من يعتقد ذلك لنفسه أن يشاهد النساء مكشوفات أكثر من ذلك كثيرا على التلفزيون مثلا؛ إذا افترضنا أن هذه الفتنة مفروضة عليه في الشوارع الخارجة على آداب الدين!!! كثيرا ما يبدو الناس الأكثر تشددا منسجمين مع أنفسهم، الذين يحرمون حتى مشاهدة التلفزيون، وإلا كيف نحل هذه المعضلة فحتى نبعد الفتنة عن الناس نطالب بجلببة النساء في الشوارع والأماكن العامة بينما نشاهد ما هو أكثر من ذلك بمرات ومرات في بيوتنا وبمحض إرادتنا!!!!

يبقى ثلاث قضايا هي شهادة المرأة وارثها وتعدد الزوجات للرجل، الأوليين بتقديري بما أنهما لا تتعلقان بالوضع الجنسي أو الشهوي للمرأة – بصراحة – فيمكن إيجاد حلول لهما ببساطة فحتى قبل العصر الحديث كانت الحكومة العثمانية قد ألزمت الناس بتوزيع ارث الأراضي التي تعرف بالأميرية للذكر مثل الأنثى كذلك الشهادة فلا أحد يعترض على قبول شهادة المرأة بشكل مساوي لشهادة الرجل حسب علمي. القضية الأخيرة رغم أنها مشكلة عويصة إلا أننا نسمع الكثيرين من الفقهاء الذين يؤيدون منع تعدد الزوجات اعتماد على روح النص( فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) وهذا أي العدل مستحيل.

هذه مجرد محاولة لتبيان أن المشكلة تكمن في التقاليد أكثر بكثير من كونها تكمن في الفقه، وإذا كان لدى بعض المتدينين ومفسري النصوص وعلماء بمعنى المتخصصين في القضايا الشرعية حيث نحن لا نعترف بطبقة رجال دين في الإسلام، الرغبة في تحرير المرأة والرجل المسلمين من هذا الوهم الذي يشكل أكبر عبء في نفس الوقت، فبمقدورهم فعل ذلك دون مخالفة نصوص الدين وروحه، هذا إذا كانت لديهم الروح الحرة والشجاعة.

قضية تقييد الحرية الجنسية لا تصيب المرأة فقط بل والرجل أيضا، إنها تشل كامل المجتمع. لقد قلت مرارا وأكرر ذلك: الشاب والشابة اللذين يفاجآن بنداء جسديهما في سن الرابعة عشر تقريبا ويمكنهما الزواج في سن الخامسة والثلاثين بعد عشرين سنة، بعد أن تكون نداءات أجسادهم في طريقها للخفوت، بعد أن تكون هذه النداءات الطبيعية التي خلقها الله وليس نحن قد دمرت حياتهم تماما، لا يمكن أن يتوقع منهما أن يكونان فردين سليمين وأن يبنيا مجتمعا سليما. يعترض البعض على هذا الكلام بأنه من السهل التحكم بهذه الغريزة وأنا أتفهم ذلك ليس لأن البعض قوي الإرادة بل لأن بعض الناس وبشكل طبيعي لا علاقة لإرادته به، وإنما لتكوينه الذي خلقه الله عليه، لديه حاجة أقل من غيره، البعض يشبعه رغيف واحد كل يوم بينما خلق الله بعض الناس بحاجة إلى ستة أرغفة يوميا، هذا خلق الله وليس صنعنا. يتفاوت الناس بشكل كبير للغاية من حيث حاجتهم للطعام وللجنس أيضا، وهذه حقائق علمية.

بالنهاية كل المطلوب هو إعطاء الرجال والنساء الراشدين الحق الكامل في استغلال أجسادهم ليس أكثر، فمن يستطيع أن لا يقيم علاقة مع الجنس الآخر ويرغب في ذلك، فهذا طبيعي ولا مشكلة في ذلك. لكن الذي يشعر برغبة جارفة لإقامة مثل هذه العلاقة فهذا أيضا طبيعي ولا مشكلة في ذلك. فالأول والثاني من صنع الله، ومنع الثاني من تحقيق رغبة هو في أشد الحاجة إليها ليس إلا تدمير نفسي وفسيولوجي له، كما هو واضح من المشاهدات التي تملأ المجتمع والتي يصر البعض على اعتبارها شاذة للدرجة التي يجب أن نعتبر المجت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنا والله

كتبها محمد شرينة ، في 27 أغسطس 2009 الساعة: 05:32 ص

أنا والله

في إحدى رسائله إلى وليام كتب فيرتر "أنا أعظم الدين واجله كما تعلم، وأعتقد انه السند الأقوى للنفوس المرهقة والمورد العذب للقلوب العطشى، لكن قل لي بربك، أيستطيع أن يكون كذلك لجميع النفوس؟ أنظر في هذا العالم الفسيح تجد ملايين من الناس لم يجدِ الدين ولن يجدي عنهم شيئا سواء أ وعظوا به أم لم يوعظوا. ألم يقل المسيح نفسه إن الذين وهبهم الله له سيكونون معه؟ ولكن ماذا إذا كان الله قد استخلصني لنفسه، ولم يهبني له كما يحدثني بذلك قلبي؟" فرتر بطل آلام فرتر لأعظم الشعراء الألمان: جوهان فلفغانغ فون غوته

 

في يوم كنت أنتمي لطريقة صوفية كان والدي شيخها، الطريقة تعتبر كل الناس مسلميهم وغيرهم ضالين. جاء يوم قلت لجماعتي في الطريقة توقفوا؛ هناك ما هو أهم من انتمائنا لشيوخ الطريقة كلنا ننتمي لمحمد لذلك لن اعتبر بقية المسلمين ضالين. واليوم أقول لجماعتي من المؤمنين توقفوا نحن ننتمي إلى من هو أهم من محمد؛ إلى الله .    بكل تواضع هل تقدرون على أن تلاحظوا كما ألاحظ أن شيخ الطريقة مثله مثل محمد تماما كلاهما بشر وأن الله ليس كمثله شيء؟ هل نلاحظ أن الانتماء إلى الله لا يمكن أن يقارن بالانتماء لغيره لأن الكل غير الله ليسوا آلهة؟

 

هذا الصباح كنت أقود سيارتي إلى عملي على طريق ريفي ذو اتجاهين مقسوم بمنصف، متوجها جنوبا. كنت أسير على الجانب الأيمن منه؛ على الطريق حيث يجب أن انعطف يسارا يوجد فتحتين في المنصف واحدة جنوبه والأخرى شماله تحصران جزيرة صغيرة بحيث من يستمر باتجاه الجنوب غير مضطر للتوقف أو الدوران حولها ولكن من يريد الخروج من الطريق والانعطاف يسارا ليدخل الطريق الذي يتجه نحو الشرق، يدور حول المنصف المقطوع بشكل جزيرة صغيرة؛ من جهة الجنوب ثم يتم متجها شرقا. كثير من المركبات تتجه شرقا قبل الجزيرة أي من جهة الشمالية للجزيرة دون أن تدور حولها وهذا ممكن حتى لو كان غير نظامي فالجزيرة بحد ذاتها زائدة عن اللزوم. كانت هناك أمامي سيارتين ودراجة، الأولى تقترب من الجزيرة وتتجه يسارا حيث سائقها يريد أن يتجه شرقا قبل الجزيرة من جهتها الشمالية دون أن يدور حولها. هناك سيارة خلف الأولى ودراجة خلفهما بينما كنت أقترب من الموقع ولأنني لا أحب أن أكون غير نظامي فقد نظرت إلى المشهد أمامي وأخذت سيارتي إلى يمين المركبات المتراصفة خلف بعضها البعض، وبما إن الطريق اتجاه واحد؛ بسهولة تجاوزت الثلاث مركبات ودرت حول الجزيرة واجتزت الفرع المخصص للسيارات القادمة من الاتجاه المعاكس للطريق الذي كنت أسير عليه ثم دخلت  الطريق الذي يتجه شرقا بينما أولى السيارات التي كانت تحاول اجتياز ذلك الفرع من الطريق وتستمر لتدخل بداية الطريق المتجهة شرقا عندما كنت لا أزال أبعد نحو مائة متر عن الموقع اضطرت للتوقف، لأنه كان هناك مركبة أخرى قادمة من الاتجاه المقابل لاتجاه مركباتنا الأربع، كانت هذه المركبة القادمة من الاتجاه المقابل قد تجاوزت الفتحة الجنوبية للجزيرة التي مرت منها سيارتي وصارت تماما أمام الجزء الشمالي منها حيث كان يخطط سائق المركبة التي كانت في المقدمة للعبور مما اضطره للتوقف حاجزا خلفه المركبتين الأخريين ريثما تمر المركبة القادمة من الاتجاه المقابل وبالتالي صار الطريق خاليا أمام مركبتي لتعبره.

بعد أن تجاوزت الموقع رحت أفكر في أن ترتيبي كان الرابع ولكنني كنت أول داخل والسبب ليس مخالفة أو عدم مخالفة نظام المرور ففي مثل هذه الحالات الذي يأخذ الطريق الأقصر ولو كان غير متقيدا بنظام المرور هو من يسبق لكنه قد يتعرض لمخاطر. بالطبع أنا لم أفكر في الأمر من هذه الناحية فبغض النظر عن القواعد ولو اعتبرنا أن المرور من قبل وبعد الجزيرة مسموح، فما الذي حدث وجعلني انتقل من الرابع إلى الأول. طبعا القضية هنا سخيفة فكوني الأول أو الرابع هو نفس الشيء تماما ولكنني فكرت في لو أنني كنت في سباق، فعلى الأرجح نفس الشيء كان سيحصل لأن كل من سائقي المركبات الثلاث كان يخطط لاختصار الوقت إلى أكبر قدر ممكن وإلا لما كان أي منهم تعجل قبل عدة أمتار ليدخل من المنفذ غير النظامي، وكما أشرت توا فان كون المنفذ الذي دخلت منه هو النظامي ليس له علاقة بسبقي لهم. في الواقع ما كنت أفكر فيه هو أن هذه العملية تشبه الحياة وتشبه ما يحصل مع الناس في الحياة وكيف تؤثر قراراتهم مع الأقدار في مصائرهم، لقد وضعت القضية على الشكل التالي:

لو لم أكن متنبها إلى أنه بإمكاني أن استخدم الطرف الأيمن من الطريق لأتجاوز السيارات فإنني سواء كنت أنوي الانعطاف بشكل نظامي أو غير نظامي فان من الطبيعي أن استمر بالاقتراب من الدوار للنقطة التي أجد نفسي متوقفا في الصف خلف جميع المركبات ولن يكون بإمكاني التقدم حتى يعبروا جميعا بغض النظر عن كون ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الضمير والشبق

كتبها محمد شرينة ، في 13 أغسطس 2009 الساعة: 09:35 ص

قال لي أحدهم منذ مدة أنه سمع أن البرود الجنسي نعمة، وسألني هل أوافق على ذلك. ولما لم أجبه أكمل قائلا انه يظن أن ذلك صحيح. الطيب صالح في رائعته موسم الهجرة إلى الشمال قال غير ذلك.

بالطبع من عانى من الرغبة في مجتمع يفرض كبتا من المعقول أن يجد انعدام الرغبة أو ضعفها نعمة، فهل هو نعمة أم نقمة أم لا هذا ولا ذاك؟ لنترك الجواب ذلك أن أفضل ما يمكن أن يُقال هو أن أي قدرة يمنحها الله للإنسان هي نعمة وخاصة إذا عاش في زمان ومكان يحقق له الاستفادة من ذلك دون أن يضر بالآخرين. ولنفكر في قوانين الأحوال الشخصية في بلادنا، لنفكر بأننا كلنا عندنا بنات وأخوات وهلم جر . فكيف نوافق بل نطالب بحماس بقوانين تهدر حقوقهن وكرامتهن؟ فهل نخاف من أن يمتلكن قدرة أكثر مما نمتلك؟

بعيدا عن كل التحاليل والتفسيرات ومن الناحية القانونية البحتة، لا أجد غير واحد من جوابين:

إما أننا لا نعتبرهن بشر. فهن بالتالي كما كان العبيد في ثقافتنا تاريخيا في منزلة بين البهائم والبشر وبالتالي فمن المعقول أن يكون للبشر من الحقوق ما ليس لغير البشر. والواقع أنه في تاريخنا كان الأمر كذلك بدلالة واضحة وهي أن الرجل الحر إذا قتل عبدا أو امرأة كان عليه الدية وهي تعويض مالي ولا يقتل الحر بعبد ولا الرجل بامرأة. كذلك من يقتل دابة مملوكة لغيره يكون عليه أن يعوض عن ذلك بمقدار من المال، مقدار الدية أكبر من مقدار التعويض عن الدابة والفرق هو في المقدار فقط. بالطبع تاريخيا كان العبيد والنساء يميز ضدهم في معظم الثقافات. ولكن ذلك يدل بوضوح على أن تلك الثقافات بما فيها الثقافة الإسلامية قديما (للأسف هي الوحيدة التي لا زالت) كانت تعتبر المخلوق البشري كامل المزايا هو الرجل الحر، قد تضيف بعض الثقافات أوصاف أخرى كأن يكون أبيض أو ذو دين معين(كالإسلام حيث لا يقتل مسلم بكافر) أو من عرق أو قومية معينة. ولكن كل ذلك تهاوى تماما الآن وحتى إذا كان لا يزال هناك شيء من التمييز بين البشر فهو مرفوض قانونا وشرعا في كل العالم، ما عدا في شرعنا. وفرق كبير بين أن يحدث خطأ ما وبين أن يعتبر هذا الخطأ شرعي، فقتل الأرواح الب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زانية وافاك

كتبها محمد شرينة ، في 26 أيار 2009 الساعة: 11:37 ص

في مجتمعاتنا ومنذ دهور

صارت النساء زواني

المرأة تشتهي شباب الرجل، قوته وفحولته وطيشه بقدر ما تشتهي نضجه ورجولته وحكمته.

اثنان بالمائة من الرجال يمكنهم جمع المجموعتين من الصفات.

هم يكفون اثنان بالمائة من النساء

ثمان وتسعون بالمائة من النساء يرتبطن بفحولة شاب وهن يشتهين حكمة رجل

أو يرتبطن بحكمة ووقار رجل ويشتهين طيش ورعونة شاب

وهذا هو الزنا

 

وصار الرجال أفاكون

لما اشترى دواء من الصيدلية، والحكيمة أنثى

ما أروعها وأرقها، وفي النهاية كان كل شيء على ما يرام أن يكون، فقالت معافى عمو

كل الرجال فوق سن الأربعين يشتهون بنات العشرين

وكثير منهم يعجز عن أن ينكح ابنته

فماذا يفعل فيما بقي له من عمر وقد أمضى أوله مشغولا عن أن ينكح بنات العشرين والثلاثين ، يجمع مالا و يبني مجدا حتى بلغ الأربعين ثم زاد.

أيقتل نفسه؟

لا بد له من شيء يتلهى به

لا بد له من أن يصبح تاجرا أو سياسيا أو رجل دين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حية في الشتاء

كتبها محمد شرينة ، في 26 أيار 2009 الساعة: 11:35 ص

يترقرق الماء ويجري في الساقية

تحت شجرة الصفصاف الخضراء

الجو شديد البرودة

 

من بين أوراق الصفصافة

قفزت إلى الجدول حية

تتثنى وتسير مع جري الماء

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في المحطة الأخيرة

كتبها محمد شرينة ، في 26 أيار 2009 الساعة: 11:34 ص

جلس عجوزان يتحدثان

في المحطة الأخيرة

حيت ستقلهما الحافلة إلى خارج المدينة دون رجعة

الأول قال: ليتني لم أنس أن كل رغبة تتردد في اقتناصها

وتؤجل ذلك ولو لمرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خبرني الفقيه

كتبها محمد شرينة ، في 26 أيار 2009 الساعة: 11:33 ص

قال لي الفقيه:

يُحرم على غير الطفل النظر إلى عورة أجنبية

 

أحتاج لأن أبوح

لأن أبكي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي