Yahoo!

اللذة الجسدية والدين

كتبها محمد شرينة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 09:21 ص

 

لا يمكن إنكار الوضع غير الطبيعي الذي أصاب الفكر البشري بانتشار ما يسمى بالأديان الكبرى ومنها المسماة بالديانات السماوية. قبل تلك الحقبة التي تقع بين القرنين الثاني والسادس الميلاديين تقريبا، تقدمت المعرفة والثقافة البشرية أشواطا كبيرة ولكن فجأة مع انتشار المسيحية والزردشتية ثم الإسلام توقف تقدم المعارف البشرية تماما. لا بل هي سارت في طريق عكسي، فكثير من المعارف التي كانت معارف معلومة للجميع نسيت واندثرت. ولا أدل على ذلك من كروية الأرض. فبعد أن كانت هذه الحقيقة من المسلمات بل إن هناك قياسات دقيقة إلى حد مقبول لقطر الأرض، نجد أننا الآن وبعد حوالي 1400 سنة أو أكثر، يدور عندنا الجدل حول كون الأرض كروية أو منبسطة.
 
بالرجوع إلى الفترة التي سبقت انتشار هذه الأفكار الدينية الشمولية نجد أن العالم كان قد دخل مرحلة إرهاق حقيقي نتيجة الامتداد الكبير للإمبراطورية الرومانية زمانا ومكانا. إن الإغراق المادي الكبير لهذه الإمبراطورية أرهق إلى حد كبير الروح البشرية في أنحاء هذه الإمبراطورية العملاقة التي شكلت معظم العالم الغربي (غرب الهند) في تلك الأيام، ولم تكن الإمبراطورية الفارسية التي تقع على الحدود الشرقية للرومان وتتقاسم معهم غرب العالم القديم بأحسن حالا. من الملاحظ أن الصين التي كانت بعيدة عن سيطرت هذه الأديان ظلت تمتلك حيوية معرفية، لزمن طويل بعد ذلك.
وحتى لا ندور في نفس الحلقة التاريخية ونكرر نفس الأخطاء، أعتقد أنه لابد لنا من التركيز على ناحيتين:
في البداية لا بوجد أمامنا مخرج سوى التحرر من أفكار ما يسمى بالديانات الكبرى عن العالم بمعنى التحرير التام للفكر البشري من الخرافات البدائية التي نقلتها إلينا هذه الأديان من موروث أساطير الحضارات القديمة وبالأخص في وادي النيل وما بين النهرين، نحن نعلم اليوم بشكل يقيني أن نظريات خلق العالم وخلق الإنسان والجحيم والحياة الثانية والنصر الذي يعتمد على تأييد القوى العلوية، تعود إلى تلك الفترة.
لقد لجأ إليها إنسان ذلك الزمان كونها الوسيلة الوحيدة التي توفرت له في ذلك الوقت للتماسك النفسي في عالم واسع، مضطرب وغير رحيم، في وقت كانت معلومات الإنسان عن هذا العالم قليلة للغاية، وهذا تصرف مبرر بل ضروري ولكنه ليس كذلك الآن. بل هو تصرف سلبي بكل المعايير في ضوء تقدم معارفنا الحالي.
من المهم أن نذكر أن قضايا كقضايا تفوق الرجل على المرأة ومنع الاتصال بين جنسي البشر، كذلك منع بمعنى تحريم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القذف دون التعري

كتبها محمد شرينة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 09:11 ص

 منذ خمس سنين لم يهطل المطر

وهذا الشتاء
درت السماء
وماجت بالخضرة الهضاب
 
إنها دمشق التي أثارت محبيها
حد القذف في سراويلهم
الهضبة أمامي خضراء قانية
مطرزة بزهر أصفر وأبيض
لا شك أن العالم خلاب
أنا أعشق الهضاب الخضراء
والمياه الدافقة
وأجساد النساء العارية
فأنا أعشق الحرية
 
لكن الظلام داخلي يصبغ بالسواد العالم
فمنذ عقود ماتت وابتلعها الدهر
طواها طاوي السجلات
فصارت غيبا بعد العيان
 وقفت عند البحرة
كان يقذف فيها أنبوب الماء الغليظ
ماء البئر العميق
كامل العري كنت لأول مرة
قبلها لم أخلع سروالي
حتى وأنا استحم
وحتى جسدي نصف العاري
لطالما جعلني أشمئز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مرحبا أيها القدر

كتبها محمد شرينة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 09:05 ص

 

 
ستون سنة وأنا أهرب منك وأنت تتبعني
واليوم يحملونني إلى التربة مسرعين
ريح تعصف ورذاذ مطر
شمس ضائعة في السماء
خلف دفقات غيوم هاربة من العاصفة
 
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آخر الشموس

كتبها محمد شرينة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 09:03 ص

 

 الليل أقبل
ومعه يأتي الخوف والخفاء
من قريب أسمع؛
عواء ذئاب ونبيح كلاب
ومن بعيد ينسل إلى أذني؛
عويل نساء وصراخ رجال
وفي كل مكان؛
أنينٌ وريح تعصف
 
غير بعيد هناك جثة ملقاة
رائحة الموت تدفقت من أنفي؛
إلى رأسي الذي يدور
ورعب الفناء دخل من أذنَي؛
إلى قلبي الذي يقصف
 
الجو شديد البرودة
لكن عيني جمرتين
وروحي ترجف
 
هل أتاني الليل بمخبأ ؟
أم جاء ظلامه يلف الموت؟
ليجعل الشمس التي ابتلعها السواد منذ ساعة؛
آخر شمس تسكب أشعتها في عيني ويرقص لها قلبي؟
أتكون الشمس المختبأة في الطرف الثاني لهذا الليل الأدهم؛
مجرد حراقة تسرع تفسخ جسدي المطوح؟
 
هل هناك بين شجيرات الورد؛
خنجر شبق مجرد؟
ينتظر لينغرز في صدري
فيخفت لهاثي
وإلى مزعجي سكون الليل ينضم أنيني
وأظل أرتعد وأنزف حتى تغرق روحي
في ظلام الفناء الأبدي.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحياة الأبدية بشكلها الحديث

كتبها محمد شرينة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 08:59 ص

 

 
ثلاث مداخن مرتفعة ستبقى ولن أكون.
ثلاث؛ احدهم سيعدها.
ولكن كيف لكائن أن لا يكون؟
 
هناك عاملين رئيسيين كانا السبب وراء زيادة التوجه نحو الإيمان ذو الصبغة الروحانية بمختلف أشكاله في العقود الأخيرة، حتى في كثير من المجتمعات المتقدمة التي كان الاعتقاد قائم على أنها تجاوزت فكرة الإيمان بكل أشكاله والى الأبد.
في القرن الماضي تزلزلت أصلب أبنية المنطق بشكله الرياضياتي ممَ استوجب تعديل طرائق الفيزياء باستمرار. بعدان تبين أن الأبنية الفكرية مهما بدت متينة ومنطقية قد لا تكون صحيحة ولا تتفق مع نتائج التجارب وبالتالي صارت التجربة هي الحَكَم الوحيد، ولكن ماذا عن مالا يجرب كالموت؟
 
إن مرحلة ما بعد الحداثة في الأدب والفن الغربي ليست إلا الانعكاس المباشر لمرحلة الفيزياء بعد النيوتنية متمثلة بثلاث نظريات رئيسية هي: النسبية والكوانتا ونظريات الفوضى. فمن الواضح أنه منذ نهاية القرون الوسطى شكل العلم ولا يزال القائد والموجه للفكر الغربي بجميع فروعه. هذا الاتجاه الذي اتخذته الفيزياء والذي خلخل أو على الأقل عدل مفهوم الحتمية هو العامل الأول الذي دفع بالناس حتى في المجتمعات المتقدمة إلى البحث عن إيمان روحاني ما. وهو نفسه مسبب التغير العميق الذي طرأ على الأدب والفن وتجلى بما يسمى اتجاهات ما بعد الحداثة.
 
لم تنهر العقلانية لكن الجانب النظري تراجع كثيرا لصالح الجانب التجريبي فلم يعد المنطق الرياضياتي الذي أنهكه القرن الأخير قادرا على حل مسائل الفيزياء المستجدة بطرقه النظرية وهذا عزز قيمة الحرية والمادية.
فمن جهة العمل الذي لا تكون نتيجته إلا صحيحة ليس تجريب. هذا جعلنا نشعر أكثر من قبل بقيمة الحرية: يجب أن نجرب كل ما يخطر ببالنا، وحتى التجربة الفاشلة لا غنى عنها في سبيل التقدم.
 
ومن جهة أخرى التجريب يقوم على مراقبة العقل للعالم عن طريق الحواس، وهكذا لم يعد بالإمكان التحدث عن معرفة بدون الحواس والعالم، العقل وحده لم يعد قادرا على فهم شيء. أي أنه لم يعد ممكنا الحديث عن المعرفة دون العالم المادي الذي دون مراقبته لا يقدر العقل على معرفة شيء. فصرنا ماديين أكثر. لكن ما سبق جعلنا بطريقة غريبة نحتاج لمزيد من الروحانية لأننا منذ القدم يأسنا من أن نفهم العالم من خلال حواسنا والعالم فلجأنا إلى العقل، والآن يأسنا من العقل. فكيف سنفهم العالم!! هذا يترك لدينا فراغا كبيرا والطبيعة لا تتعايش مع الفراغ فلم يعد عندنا طريقة لملئ الفراغ سوى نمو أرواحنا.
 
أما العامل الثاني وهو العامل المادي والذي تبلور بشكل كامل الوضوح قرابة نهاية القرن الماضي، وان كانت ارهاصاته سبقت ذلك بكثير وأثرت بشدة في الفكر الغربي حتى قبل منتصف القرن العشرين. يقف هذا العامل وراء المزيد من التوجه نحو الإيم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النسيان كعلاج

كتبها محمد شرينة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 08:54 ص

    

العائق الأساسي أمام تقدم الأمم المتعثرة ليس عجزها عن تعلم المعارف الجديدة بل عجزها عن نسيان أو التخلي عن معارفها القديمة فمن غير الممكن ملئ إناء مملوء. من المبهر حقا أن هناك أمم كانت في مرحلة تطور أقل بكثير مما كان عليه الروس واللاتينيين(جنوب أميركا) وحتى بعض الدول العربية منذ نحو نصف قرن وهي الآن في المقدمة من حيث العلم والتطور، وأفضل مثال كوريا الجنوبية. هذا يقودني إلى سؤال محير هو : كيف يمكن أن ننسى؟
يمكننا ملاحظة أن معظم الأمم التي لا تزال تتعثر التنمية فيها هي أمم تستند في خيالها إلى ماض تليد تعجز عن التحرر منه، ففي العصور الوسطى انقرض البيزنطيين بنفس الطريقة.
عندما بدأ الطليان النهضة الأوربية لم يكونوا يعتبرون أنفسهم روماناً وكذلك كل الأمم الأوربية، فقد تطور الفرنسيين على أنهم فرنسيين والانكليز على أنهم انكليز حتى أن الألمان لم يولدوا كأمة حتى حولوا لغتهم التي كانت تعتبر مجرد لهجة إلى لغة رسمية كتبوا بها جزءا من أفضل فنون وعلوم وآداب البشرية في كل العصور. الصين التليدة ومثلها الهند لا تزال تكابد في سبيل التطور بينما اليابان ذات التاريخ الذي لا يهتم به أحد تشكل ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.
لطالما قلنا ورددنا أننا أمة عريقة، وهنا بالضبط تكمن المشكلة: هذا يعني أننا أمة عجوز جدا فإذا كنا نفس الأمة التي عربت جنوب وشرق المتوسط منذ أربعة عشر قرنا فنحن أمة عمرها أربعة عشر قرنا والأمم تشيخ تماما كالبشر. أحمق هو من ينتظر من أفضل العلماء أو الأطباء وقد جاوز المائة سنة أن يأتي بجديد أو يحقق مزيدا من التقدم.
إذا كان المصريين الحاليين هم نفس الأمة التي بنت الأهرام منذ ثلاث أو أربع ألفيات فهذا يعني أنهم أمة عمرها على الأقل ثلاثة آلاف سنة أي عجوز للغاية. وهذا ينسحب تقريبا ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المدلى من فرج الزمان

كتبها محمد شرينة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 08:46 ص

 

ليس عمرنا سوى الزمن أو جزء منه لو كان العمر والزمن يتجزآن.
 
العالم يبتلعه الزمن لنعيش كل آن في عالم غير الذي كنا فيه فنظل غرباء.
 
ما أعظم الشعر فهو يخلد إلى الأبد، عكس قوة الزمن لحظة من عالم الأعمار.
 
كل كلمات تخط في الكتب وتحفر في رؤوس الفانين ولو جزءا صغيرا جدا من العالم على الزمن، هي تعبير خالد.
 
 
 
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظام الإدارة والتقويم في القرآن

كتبها محمد شرينة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 08:41 ص

 في الواقع لا تكمن المشكلة في النصوص المقدسة بل في طريقة تعامل المسلمين معها. كون النص محتوى في كتاب مقدس لا يعني أنه مطلق الصحة زمانا ومكانا لأنه من المستحيل توفر هكذا نص. لو حرم النص اتخاذ العبيد ونكاح الجواري المملوكات لما آمن به عربي واحد في القرن السادس الميلادي. والنص الذي يبيح ذلك لا يمكن أن يقنع أي متحضر في القرن الحادي والعشرين. كل النصوص دون استثناء محكومة بزمانها ومكانها. قد تبدو المسألة السابقة سهلة لأن هناك شيء كان مسموحا ثم منعناه، لكن ماذا عن الذي كان ممنوعا ثم اضطررنا للسماح به؟ الزكاة محددة ب 2.5% وما يزيد عن ذلك ممنوع وحرام على أي أحد بما فيهم الدولة أخذه من أموال الناس، انه أكل لأموال الناس بالباطل. لكن الدول الحديثة جميعها تقوم على الضرائب التي تجبيها من الناس وهذه الضرائب تصل إلى 30% وقد تزيد ودون ذلك يستحيل قيام أي دولة.

يمكننا أن نفترض أنه حين أوحى الله بالدين للأنبياء اليهود الأوائل لم يكن هناك في علم البشر في العالم طريقة للإدارة والحكم جيدة بما فيه الكفاية ودعنا نتجاوز مرحلة المسيح فهو لم يكن خاتم الأنبياء كما أن فقهاء المسلمين يقرون بأن المسيح لم يجيء بشريعة جديدة وإنما هي شريعة موسى. لكن قبل نشوء الإسلام كان الرومان قد أقاموا نظاما تشريعيا وقانونيا شديد التطور للدرجة التي يعتمد عليه كل العالم المعاصر في أيامنا هذه، والأهم أن الدول الإسلامية جميعها بدا من السعودية التي أجرت انتخابات بلدية منذ فترة مرورا بالسودان وإيران وباكستان واندونيسيا والمغرب، باختصار جميع الدول الإسلامية بمجالسها وحكوماتها ورؤسائها المنتخبين تعتمد عليه، اقصد التشريع الروماني، بل حتى الجماعات الإسلامية كالإخوان المسلمين. هذا التشريع كان موجود قبل الإسلام بقرابة ألف عام وقبيل نشوء الإسلام بعدة قرون كانت بصرى في جنوب سوريا التي تبعد عن الحجاز عدة مئات من الكيلومترات لها مجلس مدينة منتخب. فلماذا لم يتضمن القرآن هذا النظام أو ما هو أفضل منه؟ لماذا ترك المسلمين يقتتلون على طريقة الحكم وإدارة الدولة منذ لحظة وفاة النبي بل قبل ذلك عندما احتج الأنصار على إعطاء النبي غنائم ثقيف وهوازن لقريش كما احتج التميمي على طريقة توزيع النبي للغنائم. لو نجح الإسلام في تطوير نظام إدارة جيد لربما سيطر على كل العالم واستمر حتى اليوم، إن معظم مشاكل المسلمين راجعة إلى عدم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزواج والاحتشام عند البشر والحيوانات

كتبها محمد شرينة ، في 20 أيار 2010 الساعة: 11:55 ص

 

سبق وتحدثت عن هذه المسألة في مقالات سابقة لكنني سأتحدث عن بضع التفصيلات الإضافية في المقالة التالية:
كتعريف عام ومبسط الزواج هو ارتباط ذكر واحد بأنثى واحدة طول أو جزء من الحياة وهو موجود عند البشر والحيوانات أما الاحتشام فهو أن لا تعاشر الأنثى جنسيا إلا زوجها حصرا. بعض الثقافات تجعل تعريف الاحتشام متساويا بين الذكر والأنثى ولكن من النادر أن تم تطبيق ذلك فجميع الثقافات كانت تعتبر معاشرة الذكر لغير زوجته أمرا لا بأس به بينما كان العكس أي معاشرة المرأة لغير زوجها أمرا ممنوعا ومعيبا في الغالبية الساحقة من ثقافات البشر. مسألة الاحتشام غير موجودة لدى الحيوانات.
الإنسان والحيوان هما أولاد ماديين لهذه الطبيعة، لهذا العالم المادي وجميع تصرفاتهما محكومة حتما بقوانين ونواميس هذه الطبيعة وبالتالي فلابد أن يكون لكل من الزواج عند الحيوانات والبشر وللاحتشام عند البشر مبررات مادية اقتضتها، فليس الحيوان والإنسان إلا كيانين ماديين محكومين بمقتضيات الطبيعة. بالنسبة للزواج من السهل معرفة الدافع وراءه: انه بوضوح ويسر بقاء النوع. تفرض الطبيعة على الأحياء غرائز تضمن استمرارهم وتطورهم الفردي والنوعي لأن الطبيعة لا تريد أن تخسر التراكم التطوري المادي الذي تجمع في هذه الكائنات. بتعبير آخر لو لم تكن هذه الكائنات (بشر – حيوانات ) مزودة بغريزة طاغية لحفظ الذات الفردية والنوعية(السلالة) لما أمكن لها أصلا أن تتناسل وتتطور خلال ملايين السنين لتصل إلى الحد من التطور المادي الذي وصلت إليه.
عند الحيوانات المتطورة وخاصة الإنسان يحتاج المولود الحديث إلى زمن طويل ليصبح قادرا على الاعتماد على نفسه من حيث تأمين الغذاء والحماية، لذلك إذا لم تأمن الأم متطلبات وليدها خلال هذه الفترة فان فرصته في البقاء شبه معدومة ولأن هذه الفترة طويلة فان الأم وحدها غير قادرة على ذلك مما استدعى إشراك الذكر بصفة زوج لها في هذه العملية. ولنلاحظ أن الثدييات العليا كالمجترات رغم أنها من الناحية البيولوجية أكثر تطورا من الطيور، لا تعيش كأزواج بينما الطيور الأقل تطورا تعيش بشكل أزواج وهذا مفهوم تماما في ضوء ما سبق فمواليد المجترات تستطيع الاعتماد على أنفسها بسرعة أكبر من الطيور الصغيرة بسبب احتياج الأخيرة إلى تعلم الطيران وهو ما يستغرق وقتا طويلا نسبة إلى مدة حياة الفرد. وبالتالي تطور لدى الطيور نظام العيش الزوجي(ذكر – أنثى ) ولم يتطور لدى المجترات رغم كون الأخيرة في موقع أعلى من الطيور من وجهة نظر تصنيف الأحياء والذي عادة يعتمد على تطور الدماغ . نفس الكلام ينطبق على البشر أو هو صار ينطبق عليهم في مرحلة متقدمة من تطورهم عندما أصبح الإنسان يسير منت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإيمان والوهم

كتبها محمد شرينة ، في 16 أيلول 2009 الساعة: 07:41 ص

الإيمان والوهم

انه لمنتهى الذل وغاية الخيانة، أن نسمح لأخينا المبشر، قديسا كان أم معلما أم نبيا، أن ينكح أمنا الحقيقة، أمنا عقل الوجود، محتلا مكان أبانا الله فيخبرنا هو فقط ما الحق وما الباطل.

ليس لنا سوى أب واحد هو الله وأمنا ليست زانية، ولا هي تضاجع أولادها. لا يمكن لأي من أخوتنا مهما علا قدره وعظم علمه أن يكون زوجا لأمنا الحقيقة التي هي زوجة الرب وذات الرب الذي ليس له زوجة ولا ولد ولا نائب ولا ممثل.

لا يمكن لهذا الأخ أن يقول لنا يا أبناء الله أنا أتحدث باسم الله، فهل هو الله؟ أم أنه ابن الله ونحن لسنا كذلك؟

لا الأولى ولا الثانية هو قطعا ليس الله ونحن قطعا أبناء الله مثله.

——————-

من تمام الحكمة أن لا يكون المرء كامل العقل فيترك للهوى في نفسه نصيب.

أن يحب امرأة أو إيمان أو وطن، وكل حب هو ليس من العقل.

ولكن أصل الحكمة أن لا يبلغ هذا الحب مقدارا يتعارض مع جوهر العقل.

 

ومن تمام السعادة أن يجتنب المرء شيئا يشتهيه كثيرا. لأنه لا تزال هناك سعادة ما دامت هناك لذة؛ ولا تزال اللذة موجودة ما دامت الشهوة لم تستوفى.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي